إن البرلمانات الوطنية لجنوب أفريقيا ، والجزائر، وأنغولا، والبنين ، وبوركينا فاسو، وبوروندي، والكاميرون ، و الكونغو، وكوت ديفوار، ومصر، والجابون ، وغامبيا، وغانا، وغينيا ، وغينيا الاستوائية ، وكينيا ، ومالي ، وموريتانيا ، والمغرب، والنيجر، ونيجريا، وجمهورية أفريقيا الوسطى ، وجمهورية الكونغو الديمقراطية ، والسنغال، وسيراليون ، وزمبابوي.
أ) المجتمعون بدعوة من البرلمان المغربي من 22 إلى 24 مايو 2008 ، بالرباط، بمناسبة انعقاد المؤتمر البرلماني الأفريقي حول: " أفريقيا والهجرة: التحديات ، المشكلات والحلول" الذي اشرف على تنظيمه الاتحاد البرلماني الأفريقي بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي وبمساهمة من المنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة العمل الدولية، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ، وترأسه معالي السيد مصطفى منصورى، رئيس مجلس النواب المغربي .
وإذ يذكّرون:
· بالمؤتمر الوزاري الأورو أفريقي الأول حول الهجرة والتنمية المنعقد في الرباط يومي 10 و11 يوليو 2006،
· الموقف الأفريقي المشترك حول الهجرة والتنمية الذي أقرته جمعية الاتحاد الإفريقي في بنجول في شهر يوليو 2006 ،
· البيان المشترك بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي حول الهجرة والتنمية المصدق عليه بطرابلس يومي 22 و23 نوفمبر 2006،
· نتائج المنتدى الدولي الأول حول الهجرة والتنمية المنعقد ببروكسيل من 9 إلى 11 يوليو 2007،
· القمة الثانية بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي المنعقدة بلشبونة يومي 8 و9 دسمبر 2007،
· الشراكة الأورو متوسطية في إطار مسار برشلونة،
· حوار بلدان 5+5 حول الهجرة في بلدان غرب البحر الأبيض المتوسط .
ب ) وإذ يؤكدون على أن الهجرة داخل الحدود وخارجها ، تعدّ من أهم انشغالات الحكومات، مما يجعل إدارتها من أبرز التحديات التي تواجهها الدول في هذه الألفية الجديدة ،
ج) وإذ يذكرون بأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يقضي بأن كل البشر يولدون أحرارا ومتساوون في الكرامة والحقوق ، وأن لكل فرد حقوق وحريات أعلنتها هذه الأداة،
د) وإذ يؤكدون من جديد على أن كل الدول ملزمة بتأمين الحقوق المعلنة في الأدوات الدولية، وعلى الخصوص الاتفاقية الدولية حول حماية كل العمال المهاجرين و عائلاتهم، لكل فرد يوجد على أرضها، وبدون أي نوع من أنواع التمييز،
ه) وإذ يلاحظون أن حقوق العمال والهجرة الشرعية، و تنقل الأفراد وتحركاتهم وتبادل الأيدي العاملة لم تؤخذ ، عامة ، في الحسبان في مشروعات تحر ير التجارة ،
و) وإذا يعلمون أن العمال المهاجرين وعائلاتهم، و منهم الأطفال المهاجرون بدون أوراق، على الخصوص، يشكلون مجموعة السكان الأكثر عرضة للخطر التي يجب حماية حقوقهم الأساسية،
ز) وإذ يؤكدون على أن غياب مقاربة متعددة الجوانب، واسعة وشاملة، في مجال سياسة الهجرة ، والقيود المفروضة على الهجرة الشرعية قد أفرزت ، على وجه الخصوص، نتائج وخيمة مباشرة جعلت المهاجرين أكثر عرضة للإقصاء و سوء المعاملة والعدوان والتهميش مما تسبب في تصرفات إجرامية ، على غرار الاتجار بالبشر وجرائم الحقد الناتجة عن كره الأجانب،
ح) وإذ هم مقتنعون بأن احترام حقوق الإنسان هي مشكلة اجتماعية ذات بعد عالمي لان وضع سياسات غير ملائمة ة وغير فعالة لإدارة الهجرة، والاتجار بالبشر وجرائم الحقد الناتجة عن كره الأجانب، تشكل هي الأخرى، خطرا على الحقوق الأساسية والرفاهية الفردية ،
ط) وإذ يقرون بأن تدهور الأوضاع السياسية ، والاجتماعية، والاقتصادية، والبيئية، والنزاعات المسلحة، و حالات اللاأمن والفقر، وتدني البيئة بالإضافة إلى الكوارث الطبيعية ، تعدّ من الأسباب العميقة التي كانت مصدرا للهجرة المكثفة، ودفعت بالسكان إلى النزوح في أفريقيا ،
ي) وإذ ينوهون بأن مسار العولمة يشجع هو الآخر، على انتقال الأشخاص في كل مناطق أفريقيا وخارجها ،
ك) وإذ يلاحظون أن الفقر وفقدان مناصب الشغل الناتجة عن خصخصة الشركات، وعدم التكافؤ في التبادلات في التجارة الدولية ، والتغيرات المناخية، والنزاعات، وغياب الديمقراطية، تعد السبب الرئيسي للهجرة،
ل) وإذ يلاحظون أن الارتفاع الحالي لأسعار النفط والمنتجات الغذائية قد يؤدي إلى تعطيل بلوغ أهداف الألفية للتنمية لمدة من 5 إلى 7 سنوات، وتزيد بالتالي من الاتجاه نحو الهجرة من البلدان الفقيرة إلى البلدان الغنية،
م) وإذ يؤكدون على ضرورة أن تعدّ الدول سياسات تشمل جميع الجوانب المتعلقة بالهجرة ، وتعمل على ترقية الحوار وتعزيزه ، وإقامة التعاون على المستويات الجهوية والإقليمية والقارية والدولية.
س) وإذ يقرّون بأن كل بلد عرضة لمواجهة تدفقات المهاجرين ، وبالتالي فإن حماية المهاجرين هي مسؤولية تقع على عاتق جميع الدول، وتندرج في نطاق احترام حقوق الإنسان الأساسية،
ع) ويقينا منهم بأن التحكم، بشكل جيد، في الهجرة من شأنه أن يوفر مزايا عديدة لبلدان المنشأ والاستقبال ، بينما قد تكون عواقبها جد وخيمة، إذا أسيئ إدارتها ، على الدول ورفاهية المهاجرين أنفسهم وقد ترتب على الخصوص ، آثارا قد تؤدي إلى زعزعة الأمن الوطني والجهوي ، وتقويض العلاقات بين الدول ، متسببة في كراهية الأجانب والتمييز، وآفات اجتماعية أخرى،
ف) و إذ يعربون عن عميق انشغالهم بتزايد عدد الأشخاص المهاجرين الذين يمتد وضعهم في أفريقيا وأوروبا والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان وتنامي مشاعر كراهية المهاجرين وعدم التسامح معهم، إلى جانب التهديدات التي تعرض سلامتهم الجسدية للخطر، وعلى الخصوص النساء والأطفال المعرضون للعنف الجنسي والعنف القائم على الجنس،
ص) وإذ ينوهون بأنه ، رغم التجارب الايجابية التي خاضها بعض العمال المهاجرين، يبقى عدد كبير منهم عرضة لصعوبات شتى، والاستغلال غير المبرر في مجال الرواتب المنخفضة، وظروف العمل السيئة، والغياب شبه الكامل للرعاية الاجتماعية والحرمان من حرية عمل الجمعيات، والحقوق المعترف بها للعمال، والتعرض للتمييز وكراهية الأجانب، والإقصاء الاجتماعي،
ق) وإذ يحيّون البلدان الأفريقية التي وفرت حماية للمهاجرين وأقرت حلولا لمصلحتهم،
ر) وإذ يحرصون على بذل كل ما في وسعهم للحفاظ على نبل تقاليد اللجوء في أفريقيا والعمل على أن يستفيد المهاجرون من حماية حقيقية ومن حلول مستدامة في أسرع وقت ممكن،
ش) وإذ يعتبرون أن مسارات السلام والتنمية العديدة الجارية في أفريقيا ، تشجع على توافر إمكانات ضخمة لإيجاد حلول دائمة للمهاجرين من خلال الترحيل الطوعي وإعادة الإدماج الدائم، على وجه الخصوص،
ت) وإذ يدركون مدى الحرج الذي تسببه تدفقات المهاجرين المختلطة سواء من الفارين من الاضطهاد أو المهاجرون لأسباب اقتصادية،
ض) وإذ يعتبرون أنه يمكن للشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا ( النيباد) ، ومجلس الاتحاد الأفريقي من أجل السلم والأمن ، أن يساهمان في إيجاد حلول لعدة أسباب عميقة للهجرة، وذلك بالعمل على تحقيق التقدم الاقتصادي والسياسي،
ظ) وإذ يقرون بأن اتفاقيتي منظمة العمل الدولية الخاصة بالمهاجرين – الاتفاقية رقم 97 لعام 1949 حول الهجرة من اجل العمل، والاتفاقية رقم 143 لعام 1975 حول العمال المهاجرين ( الأحكام التكميلية) – وكذلك الاتفاقية الدولية لعام 1990 حول حماية حقوق كل العمال المهاجرين وأفراد عائلاتهم ، توفر إطارا قانونيا شاملا من شأنه أن يحكم السياسة والممارسات في مجال الهجرة، ويشمل أغلب الجوانب المرتبطة بمعاملة العمال المهاجرين والتعاون بين الدول في مجال تنظيم الهجرة. وتبقى تلك الاتفاقيات هي أساس نظام الحماية الدولية للمهاجرين في أفريقيا، و هي التي تقدم إطارا متينا يجد المهاجرون فيه الحماية،
غ) وإذ يشيرون إلى أن المهاجرين الأفارقة يساهمون بشكل مقدر، في تحقيق الرخاء الاقتصادي للبلدان المستقبلة. و بناء على حسابات عدد من الخبراء فإن نصف النمو الاقتصادي لبعض هذه البلدان هو ثمرة عمل هؤلاء المهاجرون ،
ث) وإذ يؤكدون على ضرورة إقرار مقاربة نشطة ذات بعد إقليمي أو دولي لإدارة الهجرة،
خ) وإذ يؤكدون كذلك على أن الفقر يشكل أحد العوامل الرئيسية الذي يدفع إلى الهجرة كوسيلة للحصول على الرفاهية وتحسين الظروف المعيشية ،
ذ) وإذ يقرون بأن الحكم الرشيد في المجالين السياسي والاقتصادي هو ضرورة لحماية حقوق المهاجرين،
أأ) وإذا يعربون عن عزمهم على المشاركة في إدارة الهجرة من خلال اتخاذ تدابير تشريعية وغيرها،
فإنهم:
في مجال الإطار القانوني لإدارة الهجرة
إذ:
1. يشيدون بدور المؤتمر الوزاري الأورو الإفريقي حول الهجرة والتنمية الذي احتضنته المملكة المغربية بتاريخ 10 و 11 يوليو 2006 في إطلاق مسلسل المشاورات بين إفريقيا وأوروبا حول الهجرة ،
2. يشجعون الدول على التوقيع و/أو المصادقة على اتفاقيتي منظمة العمل الدولية الخاصتين بالمهاجرين ، وهما الاتفاقية رقم 97 لعام 1949 حول الهجرة من اجل العمل، والاتفاقية رقم 143 لعام 1975 حول العمال المهاجرين ( الأحكام التكميلية) – وكذلك الاتفاقية الدولية لعام 1990 حول حماية حقوق كل العمال المهاجرين وأفراد عائلاتهم والانضمام إليها،
3. يوصون الدول الإفريقية بإعداد مقاربات مشتركة جهوية وإقليمية وقارية في مجال الهجرة وإحداث أطر قانونية لها طبقا للموقف الإفريقي المشترك الذي أقرته جمعية الاتحاد الإفريقي في بنجول في شهر يوليو 2006،
4. يدعون الدول إلي تطبيق الأطر القانونية القائمة وإحداث آليات لتقييم سياسات الهجرة،وأنظمة رقابة تدفقات الهجرة،
5. يؤكدون علي أن المشكلة التي تطرحها الهجرة حاليا لا يمكن حلها بتدابير من جانب واحد أو اثنين أو بتدابير أمنية وإنما بواسطة وسائل متعددة الجوانب والأبعاد، تكون بناءة وتحترم كرامة الإنسان،
6. يشددون علي ضرورة أن تقوم البلدان بإعداد ووضع سياسات لإدارة تدفقات الهجرة آخذين في الاعتبار هذه الظاهرة لتلافي الآثار الوخيمة للسياسات والأنشطة المعتمدة في هذا المجال، علي هجرة العمال ،علي وجه الخصوص،
7. يشجعون البرلمانات والبرلمانيين الأفارقة علي اعتماد إصلاحات سياسية تستهدف انتهاج الديمقراطية والشفافية واحترام حقوق الإنسان وتسوية النزاعات بالتفاوض من أجل تقليص الرغبة في الهجرة،
8. يدعون البرلمانات الوطنية الأوربية وكذلك البرلمان الأوروبي إلى الامتناع عن التصويت على كل قانون يرمي إلي تفاقم وضع المهاجرين الأفارقة الصعب أصــلاً،
9. يرجون من البرلمانات الإفريقية وبإلحاح اعتماد قوانيــن تمنع نشر الإيديولوجيات العنصرية أو تلك القائمة على النوع أو كراهية الأجانب في وسائل الإعلام، وتشجيع البحث عن سبب كراهية الأجانب والعنصرية وانتشار الفسوق، والإلمام بشكل جيد بهذه المشاكل وتحسين الاندماج في البلدان المستقبلة،
10. يلزمون البرلمانات لإيــلاء أهمية جد خاصة لوضع المهاجرين المعرضين للتمييز العنصري والجنسي على حد سواء،
11. يطالبون البلدان المستقبلة بالامتناع عن اعتماد أية سياسة أحادية الجانب للهجرة وتنسيق سياستها في مجال الهجرة مع بلدان المنشأ والعبور،
12. يدعون البرلمانات الإفريقية لتشكيل لجان خاصة حول قضايا الهجرة وترقية الدبلوماسية البرلمانية في هذا المجال،
الهجرة والتنمية: تحرك اليد العاملة في عالم متكامل، ومساهمة المهاجرين في التنمية
13. يلزمون الحكومات الأفريقية بترقية الحكم الرشيد في المجالين السياسي والاقتصادي بهدف مضاعفة قدرات البلدان على إبقاء المهاجرين المحتملين وتشجيع عودة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية،
14. يدعون الحكومات لترقية حملات توعية المواطنين بشأن المنافع والآثار الايجابية للهجرة على التنمية من أجل وضع حد لكره الأجانب والعنف تجاه المهاجرين،
15. يؤكدون على أن الآليات المشتركة والمنسجمة تشكل الوسائل الوحيدة لإيجاد حلول للانشغالات والضغوط التي تفرضها الهجرة وتسمح لبلدان الشمال والجنوب أن تنتفع من الهجرة في تنميتهما،
16. يرجون وبإلحاح من حكومات البلدان المتقدمة الاعتراف بالأهميــة الاقتصادية للهجرة في إطار اتفاقيات تحرير التجارة وتحسن الظروف المعيشية للمهاجرين في العالم من أجل أن تكون العولمة "قوة إيجابيــة للإنسانية جمعاء" كما ينص على ذلك إعلان الألفية للأمم المتحدة،
17. يلحون على البلدان المتقدمة على تشجيع الاستثمارات في البلدان المعروفة بكونها مصدراً للهجرة والاتجــار بالبشر في المشروعات المتوسطة والطويلة الأجل التي من شأنها أن توفر فرص العمل للسكان المحليين الذين قد يرغبون في الهجرة لأسباب اقتصادية،
18. يدعون البلدان المستقبلة للمهاجرين الأفارقة لاعتماد تدابير من شأنها أن تيسر تحويل الأموال من خلال برامج مشتركة مع بلدان المنشأ. وقد تستهدف هذه البرامج تشجيع المجتمعات الإفريقية على الاستثمار في بلدان المنشأ، إلا أنهم يؤكدون مجدداً على أن هذه التحويلات المالية ليست بديلاً عن العون الدولي للتمنية،
19. يشجعون الاستثمارات الإفريقية في بلدان المنشأ للمهاجرين من خلال وضع جهاز يكلف بشؤون مهاجري أفريقيا ويدعون الحكومات الإفريقية لإنشــاء بنك يساعد على تعبئة تحويلات أموال المهاجرين واستثمارها،
20. يوجهون النداء إلى البلدان المستقبلة بغرض وضع آليات للتعويض لمصلحة بلدان المنشأ التي تعرف هجرة الأدمغة.
الجوانب الإنسانية للهجر ة
21. يدعون الدول للامتثال إلى الأدوات الدولية المتعلقة بحماية اللاجئين "اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضــع اللاجئين واتفاقية عام 1961 لمنظمة الوحدة الإفريقية، وحماية المطرودين ( اتفاقية 1954 حول وضع المطرودين، واتفاقية عام 1961 حول تقليص حالات المطرودين)، وحماية العمال المهاجرين ( اتفاقية عام 1990 الخاصة بحماية كل العمال وأفراد أسرهم)، وحماية ضحايا تجارة المهاجرين غير الشرعية ( البروتوكولان ضد تجارة المهاجرين غير الشرعية الملحقين باتفاقية عام 2000 ضد الجريمة المنظمة العابرة للحدود)،
22. يحثّون البلدان على احترام التزاماتها فيما يخص تطبيق النصوص الدولية حول اللاجئين، والنصوص الدولية الضامنة لحماية حقوق الإنسان، وعلى الخصوص مبدأ عدم الطرد، وتمكين اللاجئين من ممارسة حقوقهم الأساسية،
23. يشجعون البرلمانات الوطنية على تحضير القوانين والإجراءات الوطنية المتعلقة بتسجيل اللاجئين ومنحهم الوثائق والحماية والمساعدة، عند الاقتضاء، وتشجيعهم كذلك على دراستها وإقرارها،
24. يطالبون البرلمانات الوطنية بتشجيع تعزيز القدرات المؤسساتية والإدارية لضمان حماية للأشخاص غير المحميين بقدر كاف ومساعدتهم، ومراقبة ممارسة الدول عن قرب في مجالات مثل مراقبة الحدود وحجز المهاجرين وطالبي اللجوء وهياكل الاستقبال والإيواء وتدابير المساعدة الاجتماعية وسياسات الصحة والتعليم في حق اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، والدعوة عند الاقتضاء لاتخاذ تدابير ردعية (احتمال الحجز أو الطرد غير القانونيين مثلا ) أو وضع سياسات وممارسات تحترم الحقوق الأساسية ،
25. يدعون لاتخاذ مبادرات وطنية في مجال التنمية البشرية من خلال:
أ- إدماج اللاجئين والمهاجرين كـأشخاص فاعلين يشاركون في تنمية البلاد وفي إستراتيجية الحد من الفقر وذلك بإقرار وجود علاقة تعايشية بين عدم الاكتفاء الذاتي للاجئين وتنمية المجتمعات المحلية ،
ب- والسعي إلى تفادي الهجرة غير الشرعية بمنح بدائل للهجرة وبرامج تتمحور حول البحث عن وسائل عيش دائمة،
26. يطالبون الدول باقتراح، قدر الإمكان، خيارات أمام الأشخاص الذين ليس لديهم وضع لاجئين مما يسمح لهم بالاستفادة من البرامج المخصصة للعمال المهاجرين أو إعطاء صفة عامل مهاجر للأشخاص المحتاجين لحماية في البلدان التي لا توجد فيها أطر قانونية وأطر عمل تتعلق بوضع اللاجئ ويمكن إدماجهم في سوق العمل. وينبغي في هذا الصدد، المساهمة في تطبيق برامج إعلامية عبر قنوات الهجرة الشرعية بهدف تقليص التحركات غير الشرعية.
27. يشجعون الدول على مساندة مبادرات المجتمع المدني:
أ- في مجال حقوق اللاجئين وحماية المهاجرين،
ب- ومنح مساعدة مباشرة للأشخاص المعرضين أكثر للخطر،
ت- وبما يسمح بضمان استقلالية للاجئين والمهاجرين بفضل أنشطة تضمن مدخولات أو الاستفادة من إمكانيات أخرى من أجل اكتساب وسائل عيش أخرى.
28. يحثّون الدول على تهيئة مناخ ملائم ويحثون كذلك برلماناتها على المساهمة في إبراز خطاب عام نحو اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين مبرزين في ذلك أصولهم المختلفة (أولئك الدين قدموا بمحض إرادتهم وأولئك الدين أرغموا على الفرار) وكذا مساهمة اللاجئين والمهاجرين المفيدة في حياة مجتمع البلدان المستقبلة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية،
29. يطالبون الدول الأفريقية بإدراج الاعتبارات البيئية عند صياغة سياسات إدارة الهجرة من اجل التصدى بشكل فعال لتدفق اللاجئين ، وضمان حمايتهم وإقامتهم من جديد في بلدانهم من خلال الاستعانة بمساعدة المفوضية السامية للاجئين للأمم المتحدة،
الهجرة وحقوق الإنسان:
30. يدعون البرلمانات الإفريقية لترقية الحقوق الأساسية للمهاجرين وحمايتها بشكل فعلي طبقا للأدوات الدولية مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب،
31. يلزمون الدول المستقبلة بالسهر على ضمان معاملة متكافئة بين المهاجرين ومواطنيها في مجال الاستفادة من الخدمات الاجتماعية (التعليم والصحة) وتوفير مساعدة قانونية للمهاجرين وحماية حقوقهم عندما يكونون في وضعية غير قانونية،
32. يدعون الدول لاعتماد مقاربة جديدة تستهدف إقحام المجتمع المدني في الحملات الإعلامية والتوعية حول حماية حقوق المهاجرين،
33. يلزمون الدول الإفريقية بوضع وتطبيق سياسة مشتركة تهدف إلى حماية حقوق الإنسان لمواطنيها المهاجرين المطرودين من الدول المستقبلة لوضع حد على الخصوص لتجاوزات الشرطة، وتمكينهم من استرجاع أموالهم من البنوك،
34. يدعمون كل المبادرات الهادفة إلى تشجيع جميع الدول المعنية بموضوع الهجرة، على الالتزام بتطبيق الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية حقوق المهاجرين، وعلى رأسها الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية العمال المهاجرين وأفراد عائلاتهم والتي دخلت حيز التطبيق عام 2003 ، ولم توقعها أي بلد من دول الشمال المستقبلة للمهاجرين،
35. يدعون البلدان المستقبلة باحترام الحقوق الدولية المشروعة للمهاجرين الخاصة بالممارسات الدينية وكذلك الحقوق الثقافية واللغوية والمدنية ومحاربة الممارسات التمييزية داخل العمل في مجال السكن والتكفل الاجتماعي بطريقة تساعد على إدماجهم اجتماعيا في البلدان المستقبلة،
36. يدعون بلدان الملجأ والاستقبال لاتخاذ الإجراءات الضرورية في مجال الوقاية من الاتجار في البشر،
المبادرات الإقليمية ، التعاون ، الشراكة والانسجام في إدارة الهجرة:
37. يحثون الدول الأفريقية على تبني سياسة مشتركة للهجرة بين البلدان الإفريقية، وذلك من خلال إضفاء الانسجام على القوانين والإجراءات في مجال الهجرة طبقا للإطار السياسي الإقليمي،
38. يدعون إلى إقامة التعاون بين البلدان الإفريقية بهدف وضع وتطبيق سياسات حول الهجرة في إطار المجموعات الاقتصادية الإقليمية،
39. يلزمون الحكومات بتفادي إقرار سياسات لتقييد الهجرة بالتشجيع على وضع سياسة منسجمة قائمة على التشاور لإدارة الهجرة في إطار تعاون متعدد الجوانب وتعاون إقليمي،
40. يذكّرون بالتزامات البلدان المستقبلة، وعلى الخصوص الدول الأوروبية في موضوع الهجرة والتنمية، بإعداد برامج تعاون واقعية في مجال الهجرة الشرعية واتخاذ تدابير تهدف إلى تيسير تنقل المهاجرين، دون اللجوء إلى سياسات انتقائية،
41. يدعون الحكومات إلى وضع شبكة من المعلومات حول اليد العاملة المؤهلة على المستويين الجهوي والقاري من اجل تسهيل تبادل المهاجرين بما يعود عليها وعلى المهاجرين بالفائدة ، خاصة في قطاعات الصناعة والتربية والصحة،
42. يشجعون البلدان الأفريقية على إنشاء سوق مشتركة في إطار تجمعاتهم الاقتصادية الإقليمية،
43. يدعون لوضع أطر ثنائية للمشاورات والمفوضات حول الظروف المعيشية وصعوبات الاندماج بهدف اتخاذ مبادرات على المستوى الدولي من شأنها أن تكون قاعدة لقانون دولي حول الهجرة. ويكون هذا القانون نصا مرجعيا على المستوى الدولي لإدارة الهجرة دوليا، وعلى الخصوص في إطار المنتدى الدولي حول الهجرة المنظم تحت رعاية الأمم المتحدة،
44. يحثّون الدول الإفريقية على إقامة حوار حول الهجرة مع شركائهم الأوروبيين،
45. يطالبون بضمان تمثيل عادل للأعضاء داخل اللجان التي تعالج الموضوعات المتعلقة بمتابعة الاتفاقات الثنائية، وعلى الخصوص تلك التي تتناول الحماية الاجتماعية والشؤون القانونية، ويدعون مباشرة مفاوضات جدّية من اجل ترقية الهياكل التشريعية الثنائية وتوسيعها، وإبرام اتفاقات جديدة في هذا المجال، وذلك بالتركيز على البلدان المستقبلة التي لم تقم بذلك بعد،
46. يشجعون السلطات المركزية والإقليمية في البلدان المستقبلة على الأخذ بعين الاعتبار الجوانب المتعلقة بالنوع عند إعداد السياسات والبرامج المتعلقة باندماج المهاجرين في مجتمعاتهم وتيسير التجمع العائلي والهجرة القانونية ودعم حماية المهاجرين من جميع أشكال التعسف والاتجار بالبشر،
47. يقررون إنشاء منتدى برلماني حول الهجرة والتنمية، داخل الاتحاد البرلماني الأفريقي على أن يجتمع مرة كل عامين.
48. ويكلفون مكتب هذا المؤتمر بضمان متابعة تنفيذ هذه التوصيات والسهر على تنفيذ النقطة 8 في أسرع وقت ممكن، على وجه الخصوص.
* *